ابن حبان

175

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ مَا كَانَ يَحْلِفُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ 4332 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بن عقبة ، عن سالم عن بن عُمَرَ قَالَ : كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي 1 يَحْلِفُ عَلَيْهَا : " لَا وَمُقَلِّبِ القلوب " 2 .

--> = القسطلاني في " إرشاد الساري " 8 / 113 : هذا الحصر في غاية من اللطف في الجواب ، لأنها أخبرت أنها إذا كانت في غاية من الغضب الذي يسلب العاقل اختياره لا يغيرها عن كمال المحبة المستغربة ظاهرها وباطنها الممتزجة بروحها ، وإنما عبرت عن الترك بالهجران لتدل به على أنها تتألّم من هذا الترك لا اختيار لها فيه ، كما قال الشاعر : إني لأمنحُك الصدود وإنني . . . قسماً إليك مع الصدود لأَمْيَلُ وفي اختيار عائشة ذكر إبراهيم عليه السلام دون غيره من الأنبياء دلالة على مزيد فطنتها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أولى الناس به كما نص عليه القرآن ، فلما لم يكن لها بد من هجر الاسم الشريف أبدلته بمن هو بسبيل حتى لا تخرج عن دائرة التعليق في الجملة . وفي هذا الحديث مشروعية ضرب المثل ، وتشبيه شيء موصوف بصفة بمثله مسلوب الصفة ، وفيه بلاغة السيدة عائشة ، وحسن تأتيها في الأمور . 1 في الأصل : الذي ، والجادة ما أثبت . 2 إسناده صحيح على شرطهما . وأخرجه أحمد 2 / 25 - 26 عن وكيع ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني في " الكبير " 13163 عن الحسن بن علي المعمري ، عن خلف بن سالم وزهير بن حرب ، ووكيع ، به . وأخرجه الدارمي 2 / 187 ، والبخاري 6628 في الأيمان والنذور : باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ، والنسائي 7 / 2 في أول الأيمان والنذور من طرق عن سفيان ، به . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =